محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

72

النشر في القراءات العشر

الهذلي ولم يمل أحد الطاء مع فتح الهاء واللّه تعالى أعلم تنبيهات ( الأول ) أنه كل ما يمال أو يلطف وصلا فإنه يوقف عليه كذلك من غير خلاف عن أحد من أئمة القراءة إلا ما كان من كلم أميلت الألف فيه من أجل كسرة وكانت الكسرة متطرفة نحو الدَّارُ ، و الْحِمارِ ، و هارٍ ، و الْأَبْرارِ ، وَالنَّاسِ ، و الْمِحْرابَ فان جماعة من أهل الأداء ذهبوا إلى الوقف في مذهب من أمال في الوصل محضا أو بين اللفظين باخلاص الفتح ، هذا إذا وقف بالسكون اعتدادا منهم بالعارض إذ الموجب للامالة حالة الوصل هو الكسر وقد زال بالسكون فوجب الفتح وهذا مذهب أبي بكر الشذائى وأبى الحسن بن المنادى وابن حبش وابن اشته وغيرهم وحكى هذا المذهب أيضا عن البصريين ورواه داود بن أبي طيبة عن ورش وعن ابن كيسة عن سليم عن حمزة وذهب الجمهور إلى أن الوقف على ذلك في مذهب من أمال بالإمالة الخالصة وفي مذهب من قرأ بين بين كذلك بين اللفظين كالوصل سواء إذ الوقف عارض والأصل أن لا يعتد بالعارض ولأن الوقف مبنى على الوصل كما أميل وصلا لأجل الكسرة فإنه كذلك يمال وقفا . وإن عدمت الكسرة فيه وليفرق بذلك بين الممال لعلة وبين ما لا يمال أصلا وللاعلام بأن ذلك كذلك في حال الوصل كإعلامهم بالروم والاشمام حركة الموقوف عليه وهذا مذهب الأكثرين من أهل الأداء واختيار جماعة المحققين وهو الذي عليه العمل من عامة المقرئين وهو الذي لم يذكر أكثر المؤلفين سواه كصاحب التيسير والشاطبية والتلخيصين والهادي والهداية والعنوان والتذكرة والإرشادين وابن مهران والداني والهذلي وأبى العز